الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

307

رياض العلماء وحياض الفضلاء

لمعنى ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى والحرف ما أوجد معنى في غيره . وكتب علي بن أبو طالب » فعجزوا عن ذلك فقالوا : أبو طالب اسمه كنيته وقالوا هذا تركيب مثل دراحنا وحضرموت . وقال الزمخشري في الفائق : فترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لأنه اشتهر بذلك وعرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير - انتهى ما في المناقب « 1 » . وأقول : قد نقل الخطائي في حاشية المختصر وغيره أيضا ان المتوفى على صيغة المعلوم وعلى صيغة المجهول كليهما صحيح ، وان عليا عليه السلام لما سمع أن ذلك الرجل قال من المتوفي على صيغة المعلوم انما أخطائه لأنه لم يكن عارفا بمعنى تلك اللفظة ، إذ البلاغة والفصاحة يشترط فيه أن يكون صدور الكلام والكلمة من المتكلم على وجه كان هو عارفا بمعناها حتى لو كان للفظ وجه صحة وهو لم يقصده لا يكون بليغا ولا فصيحا . والحاصل ان قصد ذلك المتكلم من تلك الكلمة هو كون اللّه تعالى متوفيا لروح الميت ، وهذا لا يصح الاعلى صيغة المجهول ، أما لو قصد منها أن ذلك الميت قد وفى حقه وأجره من اللّه تعالى كما أن اللّه تعالى وفى روحه لكان للفظ وجه صحة ولزم أن يورد الكلمة على لفظ المعلوم كما فعله لكن من غير قصد . فلاحظ كتب المعاني . وأما ما نقله في وجه تسمية النحو فقد يروى وجه آخر أيضا وهو ان - الخ . وأما حكاية كتابة علي عليه السلام أبو طالب بالواو في مقام الجر فقد وجدنا في الخزانة الموقوفة بالحضرة المقدسة الرضوية صلوات اللّه على مشرفها قرآنين بخط علي عليه السلام ، وكان في آخر أحدهما « كتبه علي بن أبي طالب » والآخر « كتبه علي بن أبو طالب » وكانا بالخط الكوفي ، والوجه فيه سوى ما مر أن . . .

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 / 47 - 48 .